تـــازة : أقلام الدم، بين نسبية الحرية، وحتمية الحَسمْ.

0
432
أقلام الدم
أقلام الدم

فــاين نيوز / حميد الرياني.

 قد يتبادر إلى ذهن القارئ بمجرد قراءته للعنوان، أن يكون الأمر يتعلق ب “أقلام” يحملها مسئولين يوقعون بها على اتفاقيات ومعاهدات ومشاريع تكون بمجملها سببا في تشريد عائلات بأكملها، أو تفقير أٌسر أو حتى إعلان حروب أو أمور من هذا القبيل أو ذاك ناتجة عن استخفاف مسئولين أو تفضيل للمصلحة الذاتية أو خيانة للأمانة المهنية كإقدام طبيب على كتابة وصفات علاجية تكون سببا في إهلاك صحة مرضاه لهذا السبب أو ذاك، لكن الأمر هنا يتعلق بأقلام إعلاميين أو (صحفيين)، يسترزقون بمدادها ويشترون بقيَمها ثمنا قليلا، وقد يتساءل متسائل آخر، لماذا هذا التخصيص، في حين أن ما سبق ذكره هو أشد خطورة من الناحية الشكلية على سلامة الإنسان وبالتالي يكون أشد دموية بحق، فيصير بالضرورة أكثر التصاقا بالعنوان –أقلام الدم- ليكون الأجدر بالتخصيص مما سواه، لكننا إذا تعمقنا في الأمر ونظرنا إليه من زوايا متعددة نجد أن أقلام الإعلاميين و (الصحفيين!!)، دائما تكون مساهمة أو مشاركة بطريقة أو بأخرى في انتعاش أو تراجع، ما سبق ذكره ناهيك عن بعض الأمور التي تختص بها هي بالضبط حيث أن صياغة أي معاهدة أو اتفاقية أو قرار مهما علا شأنهم توازيه بالضرورة تغطية إعلامية من طرف أقلام تجاهد الكلمات والمعاني لإسالة أكبر قدر من العداء في سبيل جلب التأييد أوشجب التنديد، ويبقى ما يختص به رجال (الصحافة !!) معلّقا بعلامة استفهام من حجم XXL، لعلنا نكون من خلال مقالنا هذا قد ساهمنا في خلخلة مفهوم “أقلام” “الدم” (إن صح التعبير)، ومن ناحية أخرى نُرجئ الموضوع إلى مقال خــاص على أمل التقليل قدر الإمكان من شهوة مصاصي الدماء من الأقلام المتعالية والمأجورة.

للإشارة المقال أعلاه يدخل في إطار سلسلة مقالات للتصدي للابتزازات التي بلغت أقصاها مؤخرا على صعيد جهة فاس-مكناس وخصوصا بمدينة تازة، الأمر الذي يَسِمُ هذه (المهنة الشريفة المَرْقى) التي هي أقرب إلى الجانب التطوعي منه إلى الربحي، مع تأكيدنا على حق الإعلامي في تلقي تعويضاته المشروعة، التي لا طالما ما يتم تناسيها أو تجاهلها من طرف الهيئات التنفيذية والمنتخبة …، وبالرغم من كل هذا نضل رافعين شارة النضال من أجل إعلام مواطن وملتزم بالحدود الأخلاقية (للمهنة/للتطوع)، على اعتبار أنه من الخطيئة معالجة الخطأ بالخطأ، مع الاستغراب من أن جٌلّْ (وليس كل) المعنيين بالابتزاز (رجال) لهم أرقام تأجيرهم في الوظيفة العمومية، والذين يختلط عليهم مرقى الإعلام ب “مرقته” التي ألفوا “الترفاس” في براثينها !!!!.

لا تعليقات

اترك رد